يناير 2024, 03:21 م
في ظل التطور الصناعي المتسارع، أصبحت تقنيات التصنيع الحديثة عنصرًا أساسيًا في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق مرونة أكبر في التصنيع. ومن بين أبرز هذه التقنيات، تبرز تقنيتا التصنيع بالإضافة والطباعة ثلاثية الأبعاد كحلول مبتكرة تُحدث تحولًا حقيقيًا في سلاسل التوريد والتصميم الهندسي.
ما هو التصنيع بالإضافة؟
التصنيع بالإضافة (Additive Manufacturing) هو عملية إنتاج يتم فيها بناء المجسمات عن طريق إضافة المادة طبقة فوق طبقة استنادًا إلى نموذج رقمي. ويُعرف أيضًا باسم الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويختلف عن أساليب التصنيع التقليدية التي تعتمد على إزالة المواد لتشكيل المنتج. تُستخدم هذه التقنية لإنتاج النماذج الأولية والقطع النهائية على حد سواء، وفي مختلف القطاعات مثل الطيران، والصحة، والطاقة، والسيارات.
كيف تعمل الطباعة ثلاثية الأبعاد؟
تبدأ العملية بتصميم رقمي يُعد باستخدام برامج النمذجة ثلاثية الأبعاد (CAD)، ثم يُحول إلى صيغة قابلة للطباعة. بعد ذلك، تبدأ الطابعة ببناء المجسم طبقة بعد طبقة باستخدام مواد متنوعة مثل البوليمرات، المعادن، أو الراتنجات، وذلك حسب نوع التقنية المستخدمة.
أبرز فوائد التصنيع بالإضافة:
- تمكين التخصيص الكامل للمنتجات حسب الطلب.
- تقليل الهدر في المواد المستخدمة.
- تسريع عملية تطوير المنتجات والنماذج الأولية.
- دعم سلاسل الإمداد المحلية بتصنيع قطع عند الحاجة.
- إنتاج مكونات هندسية معقدة لا يمكن تصنيعها تقليديًا.
أمثلة على الاستخدام:
- في قطاع الصحة: تُستخدم الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج الأطراف الصناعية، والتقويمات، والنماذج التشريحية الجراحية.
- في قطاع الطيران: لتصنيع قطع خفيفة الوزن عالية الأداء.
- في قطاع التصنيع: لإنتاج قطع الغيار عند الطلب وتقليل وقت التوقف.
دور منصة التصنيع بالإضافة:
تمكّن منصة التصنيع بالإضافة المنشآت الصناعية من الوصول إلى مزودي خدمات الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتصفح مكتبة من التصاميم الجاهزة أو تقديم طلبات تصنيع خاصة، بما يسرّع من تنفيذ المشاريع ويساهم في توطين الإنتاج الصناعي باستخدام تقنيات حديثة تدعم التنافسية والاستدامة.
مع تطور التكنولوجيا وتوسّع استخدامها، باتت الطباعة ثلاثية الأبعاد خيارًا استراتيجيًا لتمكين الصناعات الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المكونات الحيوية.